الشيخ محمد باقر الكمرهاي
18
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
في قبال القول بالتعهد ففي الوضع مسلكان مسلك القول بأنه جعل الاختصاص ومسلك القول بالتعهد ولا بد من تحقيق المقام من الكلام في مقامين الأول في بيان الوجه المختار وتزييف المسلك الأول الثاني في الثمرات المترتبة عليهما اما الكلام في المقام الأول فاستدل القائلون بالتعهد على وجوه . الأول دعوى امتناع جعل الاختصاص بين اللفظ والمعنى لأنه من المعاني الانتزاعية وهي تابعة في عالم التحقق لمنشا انتزاعها فإذا تحقق يتحقق سواء كان هناك جعل من جاعل أم لم يكن ومتى لم يتحقق لا اثر للفظ الواضع في ذلك وبعبارة أخرى المعاني الانتزاعية مما لا تنالها يد الجعل ولا يصل إليها اثر القدرة إلّا بتبع منشأ الانتزاع وليس منشأ لانتزاع الاختصاص الا التعهد المذكور كما أن الاختصاص الحاصل بين الجل والفرس ليس إلّا بتعهد مالك الفرس بوضع ذلك الجل على ذلك الفرس دون غيره الثاني ان تأثير شيء في شيء لا بد بان يكون لسنخية بينهما وذلك ظاهر وإلّا لاثر كل شئ في كل شئ ولا سنخية بين قول الواضع جعلت ذلك اللفظ لذلك المعنى مع الاختصاص بالحمل الشائع حتى يوجد به وبعبارة أخرى ما أوجده الواضع هو ما بالحمل الأول اختصاص وهو موجود بالوجود الذهني أولا وايجاده في عالم اللفظ والمقصود هنا امر ثالث وهو وجود الاختصاص بالحمل الشائع بين اللفظ والمعنى في الخارج كوجود سائر المعاني الانتزاعية ولا سنخية بين الوجودين